428

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

امتنعوا فقاتلهم))، وإنما يؤخذ ممن اجتمعت فيه خمس شروط: الأول: البلوغ: ولا تجب على الصبي، لقول معاذ: أمرني رسول اللهِ ﷺ أن آخذ من كل حالم ديناراً أو عدله [معافر](١)(٢). والثاني: العقل: ولا جزية على مجنون، لأن الجزية لحقن الدم. والصبي والمجنون محقونون الدم، فإن كان يفيق يوماً ويجن يوماً لفق أيام الإفاقة، لأنه ليس تغليب أحد الأمرين بأولى من الآخر، فوجب التلفيق. وإن كان عاقلاً في أول الحول ثم جنّ في أثنائه وأطبق الجنون، ففي جزية ما مضى من الحول قولان: أحدهما: كما لو مات أو أسلم. الثالث: الحرية: فلا جزية على مملوك، لما روى عمر(٣) رضي الله عنه أنه قال: لا جزية على مملوك(٤)، وأنه لا يقتل بكفر، فلا تجب عليه كالصبي. والرابع: الذكورية: ولا تؤخذ الجزية من امرأة، لما روى أسلم أن عمر كتب [له](٥) كتاباً إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء، ولا تضرب إلا على من جرت [عليه](٦) المواسي(٧).

(١) في الأصل: ((تبعافيري)) والتصويب من مصادر التخريج. والمعافر هي البرود: ضرب من ثياب تنسب إلى اليمن.

(٢) أخرجه أبو داود (٢٣٤/٢ - ٢٣٥ رقم ١٥٧٦) و(٤٢٨/٣ رقم ٣٠٣٨) والترمذي (٢٠/٣ رقم ٦٢٣) والنسائي (٢٥/٥ - ٢٦ رقم ٢٤٤٨ - ٢٤٥٠) (وابن حبان (٣/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٧٩٤) موارد، والحاكم (٣٩٨/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

(٣) في الأصل: ((ابن عمر)) والمثبت هو الصواب.

(٤) قال الألباني حفظه الله لا أصل له. انظر إرواء الغليل (٩٦/٥ رقم ١٢٥٦).

(٥) في الأصل: ((به)).

(٦) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من السنن الكبرى للبيهقي.

(٧) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٩٥/٩ - ١٩٦) وفي السنن الصغير (٧/٤ رقم ٣٧١٥).

432