تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَيُقْسَمُ [لَهُ](١) الخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِرَسُولِ الله ﷺ يُصْرَفُ بَعْدَهُ فِي الْمَصَالِحِ)(٢).
قلت: لقوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُوْا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾(٣) وروى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قالا: كان رسول الله ﷺ يقسم الخمس على خمسة. وذكر الله تعالى تبركاً بالأقسام يذكر اسمه فيضرب سهم لرسول الله ﷺ في مصالح المسلمين وأرزاق القضاة والمجتهدين وسد الثغور وعمارة القناطر، لقوله تعالى: ﴿مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾(٤)(٥) إلا الخمس والخمس مردود عليكم(٦) وأراد ما بعد الوفاة والرد على الجملة، إنما يكون الصرف إلى مصالح العامة. ومن الأصحاب من قال: يصرف سهم رسول الله ﷺ إلى الإمام، فإنه خليفته.
قال: (وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبٍ).
[قلت](٧): الغني والفقير والصغير والكبير فيه سواء، إلا الذكر والأنثى،
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) كذا في الأصل، وفي المتن: ((للمصالح)).
(٣) سورة الأنفال، آية: ٤١.
(٤) في الأصل: ((علیکم)).
(٥) سورة الأحزاب، آية: ٥٠.
(٦) لقوله ﷺ: ((ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا، إلا الخمس، والخمس مردود فيكم)) أخرجه أبو داود (١٨٨/٣ رقم ٢٧٥٥) والنسائي (١٣١/٧ رقم ٤١٣٥) والبيهقي في الكبرى (٣٣٩/٦) والحاكم (٦١٦/٣، ٦١٧).
(٧) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
428