تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
وذلك بأن يقول بلفظ الشهادة في مجلس الحاكم وفيه قولان، المنصوص في القديم والجديد: أنهم صاروا قذفة، فيحدون، وهو مذهب أبي حنيفة لقطيعة المعرة، فإن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا ما لم يتم العدد. والقول الثاني: لا [يكونوا قذفة](١)، لأن الله تعالى فرق بين المقذوف والشهادة، وأن المقذوف متعين والشهادة حق الله تعالى/ ولابد لوجود الشاهد عند بعضها إذا أتاكم. وأما سقوطه بعفو المقذوف فالخلاف فيه مع أبي حنيفة، قال: هو حق الله تعالى فلم يسقط بعفو كحد الزنا. لنا أنه حد يقف استيفاؤه على مطالبة الآدمي فكان حقًّا له كسائر حقوقه. وأما اللعان في حق الزوجة، فلقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَؤُّأْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَتٍِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ﴾(٢).
٨٧/ ب
(وَمَنْ شَرِبَ خَمْراً أَوْ شَرَاباً مُسْكِراً [يُحَدُّ](٣) أَرْبَعِينَ [وَيَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ عَلَىَ وَجْهِ التَّعْزِيرِ](٤)).
قلت: لما روى الإمام الشافعي بإسناده أن النبي ﷺ أُتِيَ بشاربٍ خمراً
(١) في الأصل: ((يكون قذفه)) ولعل المثبت هو الصواب لدلالة ما سبق من الكلام عليه.
(٢) سورة النور، آية: ٩.
(٣) في الأصل: ((حد)) والمثبت من المتن.
(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، فأثبته من المتن.
404