399

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

قلت: إنما اعتبرت هذه الشرائط لنقص من خلا عنها، أو عن واحد منها، فإن الله تعالى شرط في كمال الحد الإحصان، وهو العفة عن الزنا.

قال: (وَيُحَدُّ الحُرُّ ثَمَانِينَ، والعَبْدُ أَرْبَعِينَ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾(١) وأما العبد فيحد أربعين، لقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾(٢). ولما روى عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم، فلم [أرهم](٣) يضربون المملوك إذا قذف إلا أربعين. وروي مثل ذلك عن علي رضي الله عنه فصار إجماعاً.

قال: (وَيَسْقُطُ حَدُّ القَذْفِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إِقَامَةُ البَيِّنَةِ أَوْ عَفْوُ المَقْذُوفِ [أَوِ] اللِّعَانُ(٤) فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ).

قلت: أما سقوطه بإقامة البينة، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾(٥)، فلو قذف في معرض الشهادة لم يتم النصاب،

(١) سورة النور، آية: ٤.
(٢) سورة النساء، آية: ٢٥.
(٣) في الأصل: ((أراهم)) وما أثبته هو الصواب.
(٤) في الأصل: ((إقامة البينة وعفو المقذوف في اللعان)) والمثبت من المتن.
(٥) سورة النور، آية: ٤.

403