392

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

خپرندوی

مكتبة الرشد

د خپرونکي ځای

الرياض

(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ...) .
وقال عليه رحمة الله في الاقتضاء: (فأما صلاة التراويح فليست بدعة في الشريعة، بل سنة بقول رسول الله ﷺ وفعله في الجماعة - إلى أن قال - ولا صلاتها جماعة بدعة، بل هي سنة في الشريعة، بل قد صلاها رسول الله ﷺ في الجماعة أو شهر رمضان ليلتين بل ثلاثا ً، وصلاها أيضا ً في العشر الأواخر في جماعة مرات - إلى أن قال - وكان الناس يصلونها جماعات في المسجد على عهده ﷺ وهو يقرهم، وإقراره سنة ٌ منه ﷺ، وبمثل قول شيخ الإسلام هذا قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀ والشاطبي في الاعتصام.
ثانيا ً: أن قول عمر ﵁: (نعمت البدعة هذه)، ينصرف إلى البدعة اللغوية لا الشرعية، وذلك لأمور:
الأول:
أن صلاة التراويح جماعة قد ثبت فعلها جماعة ً على إمام واحد في عهده ﷺ فلا يمكن أن يسمي عمر هذه السنة الثابتة بدعة إلا من باب اللغة.
الثاني:
أن صرف قول عمر إلى البدعة اللغوية هو الأولى والأجمل بالفاروق ومنزلته ﵁، فهل يعقل أن يرضى عمر بالبدعة في دين الله وقد تلقى مع غيره من الصحابة قول النبي ﷺ: (كل بدعة ضلالة)؟ ! مع ما عرف عنه ﵁ من حرص على اتباع السنة ومحاربة البدعة، بل وقطع كل ذريعة تؤدي إلى البدعة

1 / 416