393

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

خپرندوی

مكتبة الرشد

د خپرونکي ځای

الرياض

الثالث:
أنه يرد في استعمال الصحابة بعض المصطلحات الشرعية بمعانيها الأصلية في لغة العرب، كقول أُبي بن كعب ﵁ للنبي ﷺ: (أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذا ً تكفى همك ويغفر لك ذنبك) .
ومراده بقوله صلاتي: " دعائي "، كما في الرواية الأخرى للحديث ألا أجعل دعائي لك كله) .
وكقول عائشة ﵂: (كان رسول الله ﷺ في نفر ٍ من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له ...) الحديث.
والمراد: أنه طأطأ رأسه وانحنى له، ففي لسان العرب: (أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى، وكذلك البعير.
قال الأسدي أنشده أبو عبيد:
وقلن له اسجد لليلى فاسجدا يعني بعيرها أنه طأطأ رأسه لتركبه) .
والسجود بالمعنى الشرعي هو: الجلوس على الأعضاء السبعة عبادةً لله سبحانه.
وليس هذا هو مراد أم المؤمنين في وصفها للبعير، وإنما مرادها المعنى اللغوي، وكذلك لفظ الصلاة في حديث أبي بن كعب ﵁ أراد به المعنى اللغوي، قال في لسان العرب نقلا ً عن ابن الأثير: (وقد تكرر في الحديث ذكر الصلاة

1 / 417