وهذا الأصل لا ينكره إلا زائع هالك.
٢- ينبني على هذا الأصل، أن المرجع في الأمور كلها، كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فمنها التشريع وإليهما التحاكم، كما قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقّ لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ إلى قوله سبحانه - ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللهُ إِليْكَ ...﴾ .
وقد حظر على نبيه محمد ﷺ العمل والحكم بغير الوحي فقال ﷿: ﴿إِنّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللهُ﴾ (فأمره بالحكم بما أراه الله، لا بما رآه هو أو حدثته به نفسه، فغيره من البشر أولى أن يكون ذلك محظورًا عليه) .
وهذا أصل ثان، وعليه من أدلة الكتاب والسنة وأقواله الصحابة والتابعين ما يفوق هذا الحيز المختصر.
١- عند النظر إلى حديث " استفت نفسك "و" استفت قلبك " وما في معناه، فإنه يجب إلحاقها بالأصلين السابقين، فمتى ظن أحدٌ أن استفتاء القلب هو