382

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

خپرندوی

مكتبة الرشد

د خپرونکي ځای

الرياض

(ب) أن يكون تابعًا لحكم شرعي، ولدليل من الوحي لا مستأنفًا لحكم من عنده، أي أنه ليس بدليل منفصل ولا مستقل.
(ج) أن يكون موافقًا للكتاب والسنة، وغير متعارض معهما، لنه لو كان يأتي الإنسان من الله مالا يحتاج عرضه على الكتاب والسنة، لكان مستغنيًا عن الرسول في بعض دينه وهذا كفر.
٣) الإلهام والتحديث والكف، الواقعة للمؤمن التقي المتبع للسنة، منه ما هو خطأ، ومنه ما هو صواب، والكتاب والسنة تميز صوابه من خطئه.
٤) الأصل في رد الأحكام والفتيا في الأعمال والأخبار، إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما عدا ذلك من اجتهاد أو نظر أو إلهام فهو تابع في منزلته وحكمه للنقل، لأنه هو حجة الله على خلقه.
٥) الإلهام الحق لا يقع في كل شيء، بل هو واقع في حيز الأمور التي يصح استفتاء القلب فيها، وهذا هو الأمر الثاني الذي يجري الحديث عنه.
(٢) متى يصح استفتاء القلب؟
وقد مر ذكر ذلك عرضًا في مسألة الإلهام، وهنا بعض التفصيل:
١- لايوجد أمر من أمور الدين إلا قد بينه الله ووضّحه رسوله ﷺ أكمل توضيح، كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِينًا﴾ .
وكما قال رسول الله ﷺ: " تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك".

1 / 406