بإيجاد حكم مستقل عن الدليل الشرعي، فقد ضل ضلالا بعيدًا.
٢- وارداتُ القلوب من إلهام وكشف وتحديث ونحو ذلك، تدخل عند العلماء في الأمور التالية:
أ- الاشتباه في الأمر هل هو بِرّ أو إثم، حلال أو حرام ... والبدعةُ ليست من المشتبه، بل هي واضحة الحكم في قوله ﷺ "كل بدعةٍ ضلالة " وقوله: " من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"
ب- عند الترجيح بين الأدلة الشرعية المتكافئة، عند من هو أهل للنظر والترجيح علمًا وإخلاصًا واتباعًا ... ليست البدعة من هذا الباب حتى يُستفتي القلب فيها، بل هي داخلة تحت الأدلة الشرعية المحكمة، الدالة كلها على أن كل ابتداع شر وفساد.
جـ- (الله ﷾ فطر عباده على الحنيفية: وهو حب المعروف، وبغض المنكر، فإذا لم تَسْتحِلْ الفطرة فالقلوب مفطورة على الحق، فإذا كانت الفطرة مقومة بحقيقة الإيمان، منّورة بنور القرآن، وخفي عليها دلالة الأدلة السمعية الظاهرة، ورأى قلبه يرجح أحد الأمرين، كان هذا أقوى الأمارات عند مثله) .
وهذا الكلام هو معنى " البر ما أطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في صدرك "
د - الترجيح بين المباحات من المِلْك والمال وغير ذلك، إذا تعذر الترجيح بسبب شرعي معلوم وكذلك الحكم في فضول المباحات. فإنه قد يُرجع فيها إلى استفتاء القلب، واعتبار ما يُلهمه الله به.