340

The Comprehensive Collection of Jurisprudence Principles and Their Applications According to the Preferred Doctrine

الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح

خپرندوی

مكتبة الرشد-الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

النوع الثاني: ترتب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء والشرط، كقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)، وقوله ﵊: " من بدَّل دينه فاقتلوه "، فإذا وردت أداة من أدوات الشرط فإن فعل الشرط يكون وصفًا وعلة، وجواب الشرط يكون هو الحكم.
النوع الثالث: أن يذكر الشارع حكمًا بعد سؤال سائل مباشرة: فإن ذلك يغلب على الظن: كون ذلك السؤال علة لذلك الحكم.
مثاله: حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي ﷺ فقال: " هلكت يا رسول الله، قال: " ماذا صنعت؟ " قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: " اعتق رقبه .. ". فهنا غلب على الظن: أن الوقاع وهو: جماع مكلف عمدًا لزوجته في نهار رمضان " علة لوجوب الكفارة، لأنه وقع بعد سؤال الأعرابي مباشرة فكأنه قال: إذا واقعت أهلك في نهار رمضان. فكفِّر بكذا.
ْالنوع الرابع: أن يُسال النبي ﷺ عن حكم شيء ما، فيسأل النبي ﷺ عن وصف له، وبعد إخباره بالوصف: يقول النبي ﷺ: إن حكمه كذا، فهذا يفيد أن ذلك الوصف الذي أخبروه به علة لذلك الحكم الذي نطق به بعده.
مثاله: أن النبي ﷺ سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر، فقال ﵊:: أينقص الرطب إذا جف؟ " فقالوا: نعم: فقال: " فلا إذن "، فهنا: قد دل سؤاله واستكشافه عن نقصان الرطب عند الجفاف على أن هذا النقصان علة لعدم جواز بيعه رطبًا، ولو لم يفهم ذلك منه: لما كان للسؤال عنه وذكر الحكم بعده فائدة.

1 / 353