النوع الخامس: أن يتوجه إلى النبي ﷺ سؤال عن حكم واقعة معينة، فيذكر الرسول ﷺ حكم حادثة أخرى مشابهة لها منبهًا على وجه الشبه بذكر وصف مشترك بينهما، فإن هذا يفيد أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم.
مثاله: أن امرأة جاءت إلى الرسول ﷺ فقالت يا رسول الله: " إن أمي أدركتها الوفاة وعليها فريضة الحج، فهل يجزئ أن أحج عنها؟ " فقال: " أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ " قالت: نعم. قال: " فدَين الله أحق أن يُقضى ". فقد ذكر النبي ﷺ نظير دين الله، وهو دَين الآدمي، ونبَّه على التعليل به؛ ولو لم يكن قد سأله لهذا الغرض - وهو التعليل به - لكان عبثًا، ففهم من هذا أن نظيره في المسؤول عنه - وهو دين الله وهو هنا الحج - كذلك علة لمثل ذلك الحكم؛ حيث إن كلًا منهما يُسمى دينًا اشتغلت به الذمة، ولا تبرأ الذمة إلا بأدائه.
النوع السادس: أن يذكر الشارع وصفًا ظاهرًا في محل الحكم ابتداء من غير سؤال لو لم يكن هذا الوصف مؤثرًا في الحكم لكان ذِكره عبثًا.
مثاله: أنه روي عن النبي ﷺ أنه قال لابن مسعود بعد ما توضأ بماء نبذت فيه تمرات لتجذب ملوحته: " تمرة طيبة وماء طهور "، فقد نبه ﷺ على تعليل الطهورية ببقاء اسم الماء عليه.
النوع السابع: أن يذكر الشارع الحكم لدفع إشكال في محل آخر، ويردفه بوصف، فحينئذ يغلب على الظن أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم.
مثاله: أنه روي عن النبي ﷺ أنه امتنع من الدخول على