565

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
في الجنّة؟ فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه، فقال: من يردّهم عنّا وله الجنّة أو هو رفيقي في الجنّة، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه: ما أنصفنا أصحابنا) (١) يعني الأنصار .. لكن الأنصار كانوا حضورًا غامرًا .. مفعمًا بالحب والفداء .. يصنعون الأحداث .. فيتحدث التاريخ وفاءً.
لقد التحق بالأنصار الشهداء شهداءٌ آخرون .. فزاد مجد الأنصار وفخرهم على أرض أُحُد .. يقول أحد الأنصار كأنه يكمل حديث أنس السابق:
(لما كان يوم أحد وولّى الناس، كان رسول الله ﷺ في ناحية "في اثني عشر رجلًا. منهم طلحة"، فأدركهم المشركون، فقال النبي ﷺ: من للقوم؟ "قال طلحة: أنا. قال ﷺ: كما أنت"، فقال رجل: أنا، قال ﷺ: أنت، فقاتل حتى قتل. ثم التفت فإذا المشركون، فقال ﷺ: من لهم؟ "قال طلحة: أنا، قال ﷺ: كما أنت". فقال رجل من الأنصار: أنا، قال ﷺ: أنت، فقاتل حتى قتل ..
فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة، "فقال ﷺ: من للقوم؟ قال طلحة: أنا" فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه، فقال حسّ، فقال رسول الله ﷺ: لو قلت: باسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، ثم ردّ الله المشركين) (٢) الذين سمعوا بمكانه ﷺ ولم يبق معه ﷺ

(١) حديث صحيح رواه مسلم (الجهاد- غزوة أحد).
(٢) حديثٌ حسنٌ بما قبله عدا ما بين الأقواس الصغيرة وسنده فيه ضعف، لأنه من رواية أبي الزبير عن جابر وهو مدلس ولم يصرح بالسماع من جابر هنا والرواية عند النسائي- (٦/ ٣٠) والطبرانيُّ (٨/ ٣٠٤) والحاكم (٤/ ٥٧٠) ولآخر الحديث شواهد ضعيفة تقويه =

2 / 224