564

The Biography of the Prophet as Narrated in Authentic Hadiths

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

سیمې
عراق
طالب رسول الله ﷺ وتألم لما حدث .. لكنه كان في أشدّ حالات الارتياح لأنه لم يزل على الأرض .. لكن كيف علم الآخرون بمكانه وكيف أحاط كل هذا الجمع به .. فقد كان حوله أبو بكر وعمر وطلحة والزير وسعد والحارث بن الصمة وأبو طلحة وابن مسعود وأكثر من اثني عشر رجلًا من الأنصار .. لن يحدّثنا أيًا من هؤلاء فالكلمة لـ:
أول من عرفه ﷺ
الكلمة للشاعر المجاهد .. كعب بن مالك حيث: (كان كعب أوّل من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وقول الناس: قتل رسول الله ﷺ. قال كعب: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ، فأشار إليّ أن انصت "اسكت") (١) .. ربما لكي لا يعلم المشركون بمكانه .. سمع هذا الصرخة سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وسبعة من الأنصار .. فهبوا نحو صاحبها .. وسمع الصرخة جمع من المشركين فلحقوا بهم .. فماذا حدث يا أنس؟ أجب بالله عليك .. يقول أنس ﵁:
(إن رسول الله ﷺ أفرد يوم أُحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه (٢)، قال ﷺ: من يردهم عنّا وله الجنّة، أو هو رفيقي

= -٢/ ٢٥) وشيخه ثقة معروف من رجال مسلم وبقية السند لا يسأل عنها وقد مرت معنا كثيرًا.
(١) سنده صحيح رواه ابن إسحاق ومن طريقه (الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين- ٥/ ١٠٥) والبيهقيُّ في الدلائل (٢/ ٤٨٢): حدثني الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك .. وهذا السند صحيح متصل. الزهري إمام معروف وشيخه له رؤية وهو تابعي ثقة له رؤية رواه عن والده (التقريب-١/ ٤٤٢).
(٢) أي اقتربوا منه.

2 / 223