464

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَمِثَال الْمُنكر من جِهَة الْإِسْنَاد مَا رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق حبيب بن حبيب وَهُوَ أَخُو حَمْزَة بن حبيب الزيات الْمُقْرِئ عَن أبي إِسْحَاق عَن الْعيزَار بن حُرَيْث عَن بَان عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الكاة وَحج وَصَامَ وقرى الضَّيْف دخل الْجنَّة
قَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ مُنكر لِأَن غير حبيب من الثِّقَات رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق مَوْقُوفا وَهُوَ الْمَعْرُوف
وينقسم المقبول أَيْضا إِلَى مَأْخُوذ بِهِ وَغير مَأْخُوذ بِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو من أَن يسلم من مُعَارضَة حَدِيث آخر يضاده أَولا
فَإِن سلم من ذَلِك قيل لَهُ الْمُحكم وَحكمه الْأَخْذ بِلَا توقف وأمثلته كَثِيرَة مِنْهَا لَا يقبل الله صَلَاة بِغَيْر طهُور وَحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ
وَإِن لم يسلم من مُعَارضَة حَدِيث آخر يضاده فَلَا يَخْلُو من أَن يكون معارضه مَقْبُولًا أَولا فَإِن كَانَ غر مَقْبُول فَالْحكم للمقبول إِذْ لَا حكم للضعيف مَعَ الْقوي وَإِن كَانَ مَقْبُولًا فَلَا يَخْلُو من أَن يُمكن بَينهمَا بِغَيْر تعسف أَولا فَإِن أمكن الْجمع بَينهمَا بِغَيْر تعسف أَخذ بهما مَعًا لظُهُور أَن لَا تضَاد بَينهمَا عِنْد إمعان النّظر ونما هُوَ بِالنّظرِ لما يَبْدُو فِي أول وهلة وَيُقَال لهَذَا النَّوْع مُخْتَلف الحَدِيث وللجمع بَين الْأَحَادِيث الْمُخْتَلفَة فِيهِ تَأْوِيل مُخْتَلف الحَدِيث وَهُوَ أَمر لَا يقوم بِهِ حق الْقيام غير أَفْرَاد من الْعلمَاء الْأَعْلَام الَّذين لَهُم براعة فِي أَكثر الْعُلُوم لَا سِيمَا الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَالْكَلَام وَللْإِمَام الشَّافِعِي فِيهِ مُصَنف جليل من جملَة كتب الْأُم وَهُوَ أول من صنف فِي ذَلِك
قَالَ ابْن الصّلاح وَإِنَّمَا يكمل للْقِيَام بِمَعْرِفَة مُخْتَلف الحَدِيث الْأَئِمَّة الجامعون بَين صناعتي الحَدِيث وَالْفِقْه الغواصون على الْمعَانِي الدقيقة وَاعْلَم أَن مَا يذكر فِي

1 / 518