وَوجه الْجمع بَينهمَا أَن هَذِه الْأَمْرَاض لَا تعدِي بطبعها وَلَكِن الله ﵎ جعل مُخَالطَة الْمَرِيض بهَا للصحيح سَببا لإعدائه بمرضه ثمَّ قد يتَخَلَّف ذَلِك عَن سَببه كَمَا فِي سَائِر الْأَسْبَاب
فَفِي الحَدِيث الأول نفى ﷺ مَا كَانَ يَعْتَقِدهُ أهل الْجَاهِلِيَّة من أَن ذَلِك يعدي بطبعه وَلِهَذَا قَالَ فَمن أعدى الأول وَفِي الثَّانِي أعلم بِأَن الله سُبْحَانَهُ جعل ذَلِك سَببا لذَلِك وَلِهَذَا الحَدِيث أَمْثَال كَثِيرَة وَكتاب مُخْتَلف الحَدِيث لِابْنِ قُتَيْبَة فِي هَذَا الْمَعْنى إِن لم يكن قد أحسن فِيهِ من وَجه فقد أَسَاءَ فِي أَشْيَاء مِنْهُ قصر بَاعه فِيهَا وأتى بِمَا غَيره أولى وَأقوى