463

توجيه نظر ته د اصولو په لور

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

التَّفْصِيل الَّذِي بَيناهُ آنِفا فِي شرح الشاذ وَعند هَذَا نقُول الْمُنكر يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ على مَا ذَكرْنَاهُ فِي الشاذ فَإِنَّهُ بِمَعْنَاهُ اهـ
وَقد أنكر عَلَيْهِ بعض الْعلمَاء التَّسْوِيَة بَينهمَا وانتصر لَهُ بَعضهم فَقَالَ قد أطْلقُوا فِي غير مَوضِع النكارة على رِوَايَة الثِّقَة مُخَالفا لغيره وَمن ذَلِك حَدِيث نزع الْخَاتم حَيْثُ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حَدِيث مُنكر مَعَ أَنه من رِوَايَة همام بن يحيى وَهُوَ ثِقَة احْتج بِهِ أهل الصَّحِيح وَفِي عبارَة النَّسَائِيّ مَا يُفِيد فِي هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه أَنه يُقَابل الْمَحْفُوظ وَالْمَعْرُوف ليسَا بنوعين حقيقين تحتهما أَفْرَاد مَخْصُوصَة عِنْدهم
وَأجِيب بِأَن الأولى فِي مُرَاعَاة الْأَكْثَر الْغَالِب فِي الِاسْتِعْمَال عِنْد جُمْهُور أهل الِاصْطِلَاح هَذَا مَا قيل فِي الْمُنكر
وَيُقَال لمقابله وَهُوَ الرَّاجِح من متن أَو سَنَد الْمَعْرُوف
مِثَال الْمُنكر من جِهَة الْمَتْن مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي زُكَيْرٍ يحيى بن مُحَمَّد بن قيس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَو رَسُول الله ﷺ قَالَ كلوا البلح بِالتَّمْرِ فَإِن الشَّيْطَان إِذا رأى ذَلِك غاظه وَيَقُول غاش ابْن آدم حَتَّى أكل الْجَدِيد بالخلق
قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيث مُنكر تفرد بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ وَهُوَ شيخ صَالح أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات غير أَنه لم يبلغ مبلغ من يحْتَمل تفرده بل قد أطلق عَلَيْهِ الْأَئِمَّة القَوْل بالتضعيف فَقَالَ ابْن معِين ضَعِيف وَقَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْعقيلِيّ لَا يُتَابع على حَدِيثه وَقَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة سوى أَرْبَعَة عد مِنْهَا هَذَا

1 / 517