477

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

٤٤ - الشهادة إن كان مقصودها مجرد الإثبات فيكفي فيها الإثبات، وإن كان مقصودها النفي والإثبات فلا بد فيها من التصريح بهما (١).

التوضيح:

- لا يشترط في أداء الشهادة لفظ أشهد (٢)، فلو قال الشاهد عند القاضي، رأيت أو سمعت، أو قُرئتْ عليه شهادته المكتوبة، وقيل له: أهذه شهادتك فقال: نعم - كانت هذه شهادة صحيحة، فلفظ الشهادة ليس مقصودا لذاته، وإنما المقصود ما يؤدي معناها، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس (٣)، ومعلوم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يقل لابن عباس أَشْهد عندك، وإنما أخبره، فاعتبره ابن عباس شهادة (٤).

وما كان من الشهادة المقصود منه مجرد الإِثبات فيكفي فيه الإثبات وحده، كالشهادة بأن فلانا باع أو وهب أو تسلف، وما كان المقصود منه الإثبات والنفي، فلا بد فيه من التصريح بهما، فمن شهد لفلان أنه ابن الميت، فلا بد أن يزيد: لا نعلم له وارثا سواه، ومن شهد بأن الدار لوالد فلان، فلابد أن يضيف: ولا نعلم خروجها من يده إلى أن مات (٥).

(١) شرح المنهج المنتخب ص ٦٤٤.

(٢) وما قرره القرافي في الفروق ٥٧/٤، أنه يتعين في أداء الشهادة لفظ شهد، ولا يكفي غيره، اعترض عليه فيه: بأن ذاك مذهب الشافعي، ولا يستقيم على أصول المالكية كما في التبصرة لابن فرحون ٢٦١/١ وحاشية ابن الشاط على الفروق ٥٧/٤.

(٣) البخاري ٥٢٣.

(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٦٥١، والتبصرة ٢٦١/١.

(٥) المصدر السابق والفروق ٦٠/٤.

476