469

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

المستثنى:

أ - الصالح البر التقي العظيم الشأن في العلم والدين، لو كان مثل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وادعى دَينا على أفسق الناس أو غصبا، كان مدعيا مطالبا بالبينة، ولا يكون مدعى عليه مع ترجح قوله بالمعهود وظاهر الحال، وتُرك الظاهر هنا ليكون الرجوع في الأحكام إلى أمر منضبط، فإن الحكم للخصم بناء على التقوى التي هي من أعمال القلوب حكم بما هو غير منضبط، وعرضة للتحول في كل وقت وحين، فإن القلوب بيد مقلب القلوب، يقلبها كيف شاء، فالتعويل على ما هو غير ثابت وعرضة للتحول لا يتم معه العدل المأمور به بين العباد (١).

تعلق اليمين بالدعوى

٣٥ - كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها (٢).

التوضيح:

الدعوى التي لا تثبت إلا بشاهدين، كقتل العمد، والنكاح، والعتق، والنسب، والولاء، إذا عجز المدعي فيها عن البينة، فإن اليمين لا تتوجه على المدعى عليه عند نكوله بمجرد رفع الدعوى، بل حتى يقيم المدعي شاهدا واحدا على دعواه، لأنه لا فائدة من توجهها عليه ما دام المدعي ليس له شاهد

(١) شرح المنهج المنتخب ص ٦١١.

(٢) التاج والإكليل ومواهب الجليل ١٣٣/٦، وشرح المنهج المنتخب ص ٦٠٧، والإسعاف بالطلب ص ٣٠٧.

468