467

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

التوضيح:

احتيج لتمييز المدعي من المدعى عليه في الفصل بين الخصوم، لمعرفة من يطالب من الخصمين بالبينة، ومن يطالب باليمين، فقد قال ﷺ: ((الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ))(١)، ومن عرف المدعي من المدعى عليه عرف الفصل بين الخصوم(٢).

قال ابن المسيب: من عرف المدعي من المدعى عليه لم يلتبس عليه الحكم، فالمدعي من كان قوله مخالفا للأصل والمعهود عند الناس، فمن ادعى على شخص دينا أو غصبا أو خيانة، فالأصل عدم هذه الأمور، وهو مدع، وهو أبعد الخصمين سببا في الوصول إلى مقاله، فكلامه على خلاف الأصل، ولذلك احتاج إلى دليل، والمدعى عليه بخلافه، فهو الذي جُرَّ إلى الخصومة، ولو تَرك تُرك، وكلامه على وفق الأصل والمعهود عند الناس، وقد يكون طالبا وقد يكون مطلوبا، فاليتيم إذا بلغ وطلب المال من الوصي، فهو طالب، ولكنه مدعى عليه تلزمه اليمين إذا لم يثبت الوصي الدفع، لأنه متمسك بالأصل، وهو عدم الدفع، لكنه إذا سكت وترك الخصام تُرك، فلا يسأل، ولا يطلب بشيء، لذا فإنه لا يطالب بالبينة، بل باليمين عند عجز المدعي عن الإثبات(٣).

التطبيق:

أ - من قبض وديعة فادعى ردها، وخالفه ربها، فالمودّع مدعى عليه لترجيح قوله بالمعهود بين الناس، وهو الأمانة، ورب الوديعة مدع عدم الرد، لمخالفة

(١) الترمذي، حديث رقم: ١٢٦١.

(٢) الإسعاف بالطلب ص ٢٨٥.

(٣) الفروق ٧٤/٤، وشرح المنهج المنتخب ص ٥٩٨.

466