460

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

المناخل لتليين العيش وإصلاحه، ويدخل في هذا كل وسائل الراحة في الفراش والملبس والمركوب، ونواحي الحياة المختلفة، التي لم تكن على عهد رسول الله ﷺ وأصحابه دون بلوغ حد السّرف، وعلى هذا التقسيم للبدعة يكون الأصل في حكم البدعة هو الكراهة، وقد تعتريها الأحكام لدليل راجح ينقلها عن الأصل، وقد يكون هناك أكثر من دليل ينقلها عن الكراهة إلى الإباحة أو الندب أو غيرهما، فيجب أن تلحق بأقوى الأدلة المتناولة لها، وهذا على أن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة كما هو مذهب المتأخرين، كالقرافي وغيره، وعلى ما عليه المتقدمون من المالكية: لا تكون البدعة إلا منكرة كما تقدم.

تطبيقات على تعريف البدعة:

- دعاء الإمام بالمصلين عقب الصلاة جماعة بدعة مذمومة على تعريف المتقدمين للبدعة، لأنه من الأمور التعبدية التي تركها رسول الله ﷺ وأصحابه مع قيام المقتضي وعدم المانع، وقد نص مالك على كراهته كما ذكر القرافي في الفروق وهو الصواب(١)، وعلى تعريف المتأخرين للبدعة يكون الدعاء من البدعة الحسنة إذا لم يفعل على أنه من سنن الصلاة، لأن أصله مشروع، وبهذا كان يفتي ابن عرفة وابن لب(٢).

ما قيل في الدعاء يقال في الأمور الآتية:

أ - التأهيب، وهو قول المؤذن يوم الجمعة: تأهبوا للصلاة، ب - التحضير،

(١) الفروق ٣٠٠/٤، وابن رشد في البيان والتحصيل ٣٦٢/١.

(٢) شرح المنهج ٦٩٧، قال زروق في شرح الرسالة ٢٠١/١، ألف أبو إسحاق الشاطبي في إنكار الدعاء المعهود بعد الصلاة، ورام ابن عرفة وأصحابه الردّ عليه وحجتهم في ذلك ضعيفة.

459