459

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

الشرعية، فإنها لا تكون إلا منكرة دائما، وتقسيم المتأخرين للبدعة إلى حسنة وغير حسنة على البدعة بمعناها اللغوي، فإنها في اللغة تطلق على كل محدث، ولا شك أن المحدث بمدلوله اللغوي منه ما هو حق، قال تعالى: (١) ((ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين))، ومنه قول عمر له: (٢) (نعمت البدعة)، في جمع الناس على صلاة التراويح، وهذا الجمع بين الاتجاهين في تعريف البدع يتم عند تطبيقه على المصالح الدنيوية، أما في الأمور التعبدية المحضة، فالخلاف بين الرأيين قائم كما يأتي في التطبيقات.

أقسام البدعة عند المتأخرين:

أ - بدعة واجبة، وهي ما تناولتها قواعد الوجوب وأدلته من الشرع، كتدوين القرآن والشرائع إذا خيف عليها الضياع.

ب - بدعة محرمة، وهي ما تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشرع، كتحريم المحدثات من المظالم والمكوس، وكتقديم الجهال على العلماء في تولية المناصب الشرعية بالوراثة.

ج - بدعة مندوب إليها، وهي ما تناولتها قواعد الندب من أدلة الشرع، كإقامة صلاة التراويح جماعة.

د - بدعة مكروهة، وهي ما تناولتها قواعد الكراهة من أدلة الشرع، كتخصيص الأيام الفاضلة أو الأماكن بعبادة لم يخصصها بها الشرع.

هـ ـ البدعة المباحة وهي ما تناولتها قواعد الإباحة من أدلة الشرع، كاتخاذ

(١) الشعراء ٥.

(٢) الموطأ، حديث رقم: ٢٥٢.

458