458

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

التوضيح:

قال في شرح المنهج المنتخب: الأصحاب من متقدمي المالكية متفقون على إنكار البدع كلها من غير تفصيل، نص على ذلك ابن أبي زيد وغيره(١).

وهو مبني على أنه ليس في البدعة ما هو حسن، فكل ما يفعل على وجه التعبد، ولا دليل عليه، فهو بدعة ولو كان أصله مباحاً، وأن ما تركه رسول الله ﷺ ولم يفعله مع قيام المقتضي لفعله، كتركه للدعاء عقب الصلوات بالصورة الجماعية، على الهيئة التي اعتادها الناس، فهو بدعة مذمومة، ولو لم يرد فيه نهي خاص، فإن الصحابة رضوان الله عليهم أنكروا الأذان في غير الصلوات الخمس كالعيدين، مع أن أصل الأذان مشروع متعبد به، ولم يرد فيه نهي خاص في غير الصلوات، وأنكروا استلام الركنين الشامي والعراقي، وليس فيهما نهي خاص، ولم يصلوا عقب السعي ركعتين، قياسا على الطواف، فدل ذلك على أن كل ما يفعل على وجه التعبد ولا دليل عليه فهو بدعة.

وقسّم كثير من متأخري المالكية البدعة إلى خمسة أقسام، وأصله للشافعية من كلام ابن عبد السلام، وهو مبني على أن كل ما شهد الشرع باعتبار جنسه ولم تترتب عليه مخالفة لأصول الشريعة فهو بدعة حسنة، وما لم يشهد به الشرع باعتبار ولا إلغاء، فلينظر ما يترتب عليه من مصلحة فيعمل بها، أو مفسدة فيلغها(٢).

وعندي أن هذا التقسيم يجب حمله على مصالح الدنيا الحيوية أكثر منه في الأمور التعبدية الصرفة، ومنهم من يفصل، فيحمل كلام المتقدمين على البدعة

(١) الفروق ٢٠٢/٤، وشرح المنهج ٦٨١.

(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٦٩١.

457