ب - تشرع النية في غير المأمور به على خلاف القاعدة، إذا قصد به التقوِّي على أمر مطلوب، كمن يقصد بالنوم التقوّي على قيام الليل، فإنه تشرع له النية ويثاب عليه (١).
الواجب العيني والواجب الكفائي
١٠ - كل واجب أو مندوب لا تتكرر مصلحته بتكرره فهو على الكفاية، وإلا فعلى الأعيان، إلا لمعارض أرجح كصلاة الجنازة، لأن المطلوب بها صورة الشفاعة وقد حصلت، والإلحاح فيها مذموم عرفا فيذم شرعاً، والمغفرة أمر خفي لا يجوز أن يعتبر بنفسه، بل بمظنته على وجهها، ومن يقول بتكررها وهو الشافعي، يوافق على أنها لا تقع نفلا، بل فرضا، وقد حصلت مصلحة الوجوب بالصلاة الأولى إجماعا (٢).
١١ - الكفاية والأعيان كما يتصوران في الواجبات يتصوران في المندوبات (٣).
١٢ - يكفي في سقوط المأمور على الكفاية ظن الفعل لا وقوعه تحقيقا (٤).
١٣ - فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه كالنافلة (٥).
(١) المصدر السابق ص ٣٦٢.
(٢) الإسعاف بالطلب ٣٦٦.
(٣) الفروق ١١٧/١، والإسعاف بالطلب ٣٦٦.
(٤) المصدر السابق ٣٦٦، والفروق ١١٧/١.
(٥) المصدر السابق ٣٧٠.