ممتثلاً خارجاً من عهدتها، لكن إذا نوى بتركها التقرب إلى الله تعالى كان مأجوراً(١).
هـ - النية في العبادة للتقرب وللتمييز، فالغسل يكون عبادة وتبرداً، والنية تميّزه، وحضور المساجد يكون للصلاة وللفرجة، والسجود يكون لله وللصنم، والنية تجعل الأول إيماناً، والثاني كفراً، كما أنها تميز مراتب العبادات في أنفسها لتمييز مكافأة العبد على عمله، وتعظيمه لربه، فمن العبادات فرائض ومنها نوافل، ومن الفرائض ما هو كفائي، ومنها ما هو عيني، إلى غير ذلك(٢)، والنية في غير العبادة للتمييز فقط، كوصي أيتام لا ينصرف شراؤه لأحدهما إلا بالنية(٣).
٩ - القربات التي لا لبس فيها كالذكر والنية لا تحتاج إلى نية(٤).
المستثنى:
أ - الحج عبادة تفتقر إلى النية، وجازت فيه النيابة للعاجز على خلاف القاعدة، رخصة ورفقاً بالعباد، لورود الحديث بالنيابة فيه(٥).
(١) المصدر السابق.
(٢) الإسعاف بالطلب ٣٦٥.
(٣) الإسعاف بالطلب ص ٣٦٢.
(٤) الإسعاف بالطلب ص ٣٦٢.
(٥) جاء في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟، قَالَ: نَعَمْ))، البخاري حديث رقم ١٥١٣، وانظر الإسعاف بالطلب ص ٣٦٢.