من تطبيقات القاعدة:
١ - حكم من تيقن الوضوء وشك في الحدث تجاذبه أصلان، الأول: الأصل بقاء ما كان على ما كان، وأنه لا ينقل عن الأصل - الذي هو الطهارة هنا - إلا بيقين أو ظن غالب، وعليه فلا يجب الوضوء على من شك في الحدث، وبهذا أخذ الجمهور وبعض المالكية منهم اللخمي كما تقدم (١).
والأصل الثاني: هو أن الأصل عمارة الذمة بعد التكليف - وهي الصلاة هنا - ولا يُبرأ منها إلا بيقين، وأنّ الشك في الشرط - وهو الطهارة - شك في المشروط - وهو الصلاة -، والذمة لا تبرأ منها بالشك، فيجب الوضوء بالشك في الحدث، وهو المشهور عند المالكية (٢).
٢ - عامل القراض له شبه بالشريك، وشبه بالأجير، فمن رجح شبهه بالشريك، قال بملك العامل لحصّته بالظهور وتحقق الربح، وبوجوب الزكاة عليه حينئذ، بشرط أن تتحقق شروط الزكاة فيه وفي رب العمل، وترجح شبه العامل بالشريك عند القائلين بهذا القول بتساويه مع رب المال في زيادة الربح ونقصه، وبأن حقه يتعلق بعين المال، ولا يتعلق بذمة رب المال.
ومن رجح إلحاق العامل بالأجير، قال لا يملك العامل حصته إلا بالقسمة، ولا تجب الزكاة على العامل إلا إذا توفرت شروط الزكاة في حق رب المال وحده، دون نظر إلى العامل، لأنه أجير وترجح شبه العامل عندهم بالأجير، لاختصاص رب المال بالغرم دون العامل إذا ضاع رأس المال، ولو كان شريكا لغرم معه، ولأن القراض معاوضة على عمل، فهو كالإجارة.
(١) انظر قاعدة ٢٠: الذّمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين.
(٢) انظر قاعدة ٢٠، فقرة رقم ٦ من المستثنى.