القاعدة الثانية والثلاثون ومائة
نص القاعدة:
إذا اختص الفرع بأصل أجري عليه إجماعا، فإن دار بين أصلين حمل على الأولى منهما، وقد يختلف فيه (١).
اللفظ الآخر:
إذا دار الفرع بين أصلين غلب أرجحهما إن تعذر الجمع، وقد يختلف في ذلك (٢).
توضيح القاعدة:
الفرع من مسائل الفقه إذا لم يكن له من القواعد إلا أصل واحد يرجع إليه، فالواجب إجراؤه على ذلك الأصل من غير خلاف، لأنه المتعين، فإن تجاذبته أصول متعددة وقواعد مختلفة، فالواجب الجمع بينها، وذلك بترجيع الفرع إلى أحد الأصلين على وجه من الوجوه، وترجيعه إلى الأصل الآخر على وجه آخر، خروجا من التعارض، إذ أن الأصل في الأدلة الجمع لا التعارض، فإن لم يمكن الجمع بينها فالواجب إلحاق الفرع بأرجح الأصلين وأقواهما به شبها، لأن العمل بالراجح واجب، وقد تغلب الشائبتان في الفرع، فيبقى للأصلين أثر في الفرع، والترجيح محل اجتهاد.
(١) الإسعاف بالطلب ص ٢٨٥، وقواعد المقري ٤٩٧/٢، والفروق ١٩٦/٢.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ٢٨٥.