التوضيح:
الواجب لا يسقط بالنسيان، لأن المأمورات لا تسقط بالنسيان، والنسيان يرفع الإِثم فقط، لقول النبي ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ))(١)، ولا يرفع التكليف، فمن نسي صلاة فالواجب عليه قضاؤها متى ذكرها، لقول النبي ﷺ: ((مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ))(٢)، وكذلك من نسي شيئا من الواجبات الأخرى كالطهارة للصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، وجب عليه الإتيان بما نسيه، ولا يسقط الواجب بالنسيان، إلا إذا ضعف دليل وجوبه، لكونه من المختلف فيه.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من صلى بالتيمم لفقد الماء، ثم تذكر وهو في الصلاة أن الماء في رحله، وجب عليه الوضوء، ولا يعذر بالنسيان(٣).
٢ - من صلى ناسيا الحدث، أو لمعة في أعضاء وضوئه لم يغسلها، لم يعذر، وتجب عليه الإعادة(٤).
٣ - من عليه كفارة ظهار ومعه رقبة يعتقها، فنسيها وصام عن ظهاره، ثم تذكر أنه يملك رقبة لم يعذر، لأن كفارة الظهار على الترتيب، وهي من المأمورات(٥).
(١) سنن ابن ماجه، حديث رقم ٢٠٤٣.
(٢) البخاري، حديث رقم ٥٩٧.
(٣) الشرح الكبير ١٥٩/١.
(٤) مواهب الجليل ٢٢٨/١.
(٥) شرح المنهج المنتخب ص ٥١١.