من تطبيقات القاعدة:
١ - من قال لغريمه إن أعطيتني من الألف الحال مائة أسقطت الباقي، لزمه الوفاء بالوعد إن عجل له، لأنه من الوعد المقترن بالسبب، فإن عجل معظم الدين وبقي منه قليل، أو عجله كله ولكن بعد المدة المذكورة في الوعد بزمن يسير، فقيل يجب على الدائن الوفاء بالوعد، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وقيل لا يجب لإخلال الموعود بالشرط (١).
٢ - من قال لمن وعده بشيء اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبني به، أو اخرج إلى الحج أو العلاج وأنا أسلفك، أو اشتر العقار وأنا أعينك، لزمه الوفاء بالوعد، لأنه أدخل الموعود في عهدة بسبب وعده (٢).
٣ - المشهور في المذهب أن من قال لغيره: أسلفني كذا فوعده المطلوب منه بقوله: نعم، أو سأفعل، أنه لا يجب عليه الوفاء، وإنما يندب، فلو لم يسلفه لا حرج عليه، والتحقيق أن عليه الحرج ديانة بمقتضى ظواهر الشرع الآمرة بالوفاء، إلا حيث يتعذر، كما يقول ابن الشاط، وإن كان لا يقضى عليه به عند الخصومة، كما قال الحافظ ابن حجر (٣).
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٤٤٣.
(٢) المصدر السابق.
(٣) حاشية ابن الشاط على الفروق ٢١/٤، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٤٣.