يلزمه الوفاء، وقيل يلزمه الوفاء بمجرد ذكر السبب للوعد، ولو لم يدخل الموعود في عهدة، كأن يقول له: أسلفك لتشتري كذا أو لتتزوج، فيلزمه الوفاء، تزوج أو لم يتزوج، وفي الموطأ قال رجل لرسول الله ﷺ: ((أَكْذِبُ امْرَأَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: لا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا جُنَاحَ عَلَيْكَ))(١)، منعه من الكذب، ونفي الجناح عن الوعد، والذي يميل إليه القلب ما رجحه بعض المحققين أن الوفاء بالوعد يجب ديانة، للوعيد الشديد في القرآن على الخلف، قال تعالى: ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾(٢)، وقد جعله النبي ﷺ من آيات المنافق، ولكن لا يجب القضاء بالوعد عند الخصام، جمعا بين الأدلة(٣).
العقود التي لا تتم إلا بالحيازة هي:
١ - الهبة / ٢ - الصدقة / ٣ - الحبس / ٤ - العمرى / ٥ - العطية / ٦ - النحلة / ٧ - العرية / ٨ - المنحة / ٩ - الهدية / ١٠ - الإسكان / ١١ - الإرفاق(٤) / ١٢ - العدة / ١٣ - الإخدام(٥) / ١٤ - الصلة / ١٥ - الحباء(٦) / ١٦ - الرهن / ١٧ - القرض(٧).
(١) الموطأ، حديث رقم ١٨٥٩.
(٢) الصف ٣.
(٣) الفروق ٢٤/٤، وشرح المنهج المنتخب ٤٤٣.
(٤) هو أن يرفق أحد غيره بجدار أو طريق يرتفق بها أو عرصة يبني فيها.
(٥) الإخدام: هبة خدمة العبد.
(٦) الحباء: إعطاء الشيء بغير عوض.
(٧) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٠.