القاعدة الثالثة والعشرون ومائة
نص القاعدة:
كل ما ينقل ملكه بغير عوض فلا بد فيه من الحوز (١).
اللفظ الآخر:
- كل عقد معروف يفتقر إلى الحوز (٢).
- مشهور مذهب مالك أن العطايا تلزم بالقول، وتتم بالقبض، والعدة لا تلزم إلا بالقبض، أو بالتعلق بما يدخل في التصرف في المال، أو إدخال الموعود في عهدة، وقيل لا تلزم العطية إلا بالقبض، وتلزم العدة بالقول (٣).
التوضيح:
عقود التبرعات كالهبة والصدقة تصح بالعقد، ولا تتم لمن أعطيت له إلا إذا حازها قبل حدوث مانع للمعطي، من موت أو حجر عليه، فإن حصل المانع قبل الحوز بطل التبرع فقد قال أبو بكر رضي الله عنه لعائشة وقد أعطاها عطية: ((فلو كنت جَدَدْتيه واحْتَزْتِيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث))(٤)، ومن وعد أحداً بشيء يندب له الوفاء به، ولا يجب عليه إلا إذا أدخل الموعود نفسه بسببه في عهدة والتزام، كأن يقول له: تزوج وأنا أسلفك، فتزوج بسبب وعده، فإنه
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٩٩.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٣٠.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٤٣.
(٤) الموطأ، حديث رقم ١٤٧٤، وجَدَدْتيه: أي قطعتيه، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ص ٩٢، واحْتَزْتِيه: من حاز الشيء أي جمعه، طلبة الطلبة ص ١٠٦.