القاعدة الثانية والعشرون ومائة
نص القاعدة:
اختلف المالكية في تأثير ما يوجبه العقد في الفساد (١).
توضيح القاعدة:
ما يوجبه العقد هو ما رتبه الشرع على العقد من أحكام، فعقد هبة الثواب يترتب عليه وجوب رد الثواب، فهو تحصيل حاصل لا داعي لذكره في العقد، فلو اشتُرط مع أنه تحصيل حاصل، وعُيِّن الثواب فهو بيع، وإن اشترط الثواب ولم يعين قدره كان عوضا مجهولا، يؤدي إلى فساد العقد عند من يرى أن اشتراط ما يوجبه العقد يؤدي إلى فساده، وصححه ابن القاسم، ورأى أنه لا يوجب الفساد، لأنه اشتراط ما هو متحقق ولو لم يشرط (٢).
من تطبيقات القاعدة:
١ - من اشترط الثواب في هبة الثواب ولم يُعيّنه، فالعقد فاسد، بناء على أن اشتراط ما يوجبه العقد يفسد العقد، وصحيح على أنه لا يفسده، وهو قول ابن القاسم (٣).
٢ - يجوز للورثة بيع الدار التي تسكنها المرأة في عدة الوفاة، وأن يشترطوا
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٨٨.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤١٨، وانظر قاعدة رقم ٧٠.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤١٨.