القاعدة التاسعة عشرة ومائة
نص القاعدة:
اختلفوا في جزء الدينار هل هو دراهم في الحال اعتبارا بالمآل، أو ذهب إلى يوم القضاء فيصير دراهم، لانتفاء الجزء وامتناع الكسر (١).
اللفظ الآخر:
اختلفوا هل المراعى ما ترتب في الذمة، وهو ما سماه المتصارفان، أو المراعى ما يوجبه الحكم (٢).
التوضيح:
من أراد أن يسلف غيره نصف دينار ذهبا، فأعطاه دينارا على أن يأخذ المتسلف نصفه ويرد الباقي دراهم، لأنه لايوجد كسر دينار، فإن قلنا إن نصف الدينار الذي يأخذه المتسلف هو مقدر بالدراهم من يوم السلف، وهو ما يوجبه الحكم، لعدم وجود الكسر في الدينار، فالصورة ممنوعة، للصرف المؤخر حيث يصير المسلف كأنه صرف جميع الدينار يوم الصرف، وانتقد بعضه، وإن قلنا إن نصف الدينار الذي يأخذه المتسلف يبقى ذهبا في ذمته إلى يوم القضاء، وحينها فقط يصير دراهم، لأن المراعى ما ترتب في الذمة، وهو ما سماه المتصارفان، جاز، لعدم التأخير في الصرف (٣).
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٣١.
(٢) المصدر السابق ص ١٣١.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٣٢٤.