411

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

ما يظهر، لكن ميراثه لورثته، لا لبيت المال، مراعاة لحاله الظاهر، وهو الإسلام، فلم يعط حكم الكفر من جميع الوجوه، ولا حكم الإِيمان من جميع الوجوه، فهو حكم بين حكمين (١).

٢ - اجتماع البيع مع الشرط، ورد الإذن به في حديث جمل جابر رضي الله عنه، وورد الحديث بالنهي عنه، وورد الحديث أيضا بتصحيح البيع وإلغاء الشرط في حديث بريرة، فجمع المالكية بين الأحاديث وقسموا الشروط المقترنة بالبيع أربعة أقسام، قسم يبطل فيه البيع والشرط (٢)، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط (٣) وقسم يصح فيه البيع ويبطل الشرط، لحديث عائشة رضي الله عنها في شراء بريرة وقد اشترط أهلها على عائشة رضي الله عنها أن يكون الولاء لهم (٤)، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ))(٥)، وقسم يصح فيه البيع والشرط، لحديث جابر قال: ((غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاضِحِ لَنَا (٦) فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ فَوَكَزَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَة))(٧).

(١) الإسعاف بالطلب ص ١٢٢.

(٢) الإسعاف بالطلب ص ١٢٠، وشرح المنهج ص ٣٠٩ و٣١٣.

(٣) سنن الترمذي، حدث رقم ١٢٣٤.

(٤) الولاء: هو ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه، أو بسبب عقد الموالاة، انظر التعريفات للجرجاني ص ٢٨٢.

(٥) البخاري، حديث رقم ٤٥٦.

(٦) (نَضَحَ الْبَعِيرُ الْمَاءَ حَمَلَهُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ لِسَقْيِ الزَّرْعِ فَهُوَ نَاضِحٌ، ... ثُمَّ أُسْتُعْمِلَ النَّاضِحُ فِي كُلِّ بَعِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الْمَاء)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ص ٦٠٩.

(٧) البخاري، حديث رقم ٢٤٠٦، والمقدمات لابن رشد ٦٨/٢، وحاشية الدسوقي ٦٥/٣.

410