410

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

القاعدة الثامنة عشرة ومائة

نص القاعدة:

اختلف في ورود الحكم بين حكمين، فأثبته المالكية وهو من أصولهم(١).

التوضيح:

يعبر عن هذه القاعدة بورود الحكم بَيْن بَيْن، أو الحكم بين حكمين، أي أن الحكم يتجاذبه أصلان، فيعتبران فيه، ولا يلغي أحدهما، وهو أشبه بمسألة مراعاة الخلاف، والجمع بين الأدلة، فإن الأصل العمل بالدليلين ما أمكن دون إلغاء أحدهما، وقد استدلوا على هذه القاعدة بحديث وَلَد أَمةِ زمعة(٢)، الذي تخاصم فيه سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة رضي الله عنهما، فإنه صلى الله عليه وسلم حكم بالولد للفراش، فألحقه بزمعة، وحكم في الوقت نفسه باحتجاب سودة منه، لوجود شبه بعتبة بن أبي وقاص أخي سعد، ولو تمحض الحكم للفراش لما أمر سودة بالاحتجاب، لأنه ابن أخيها من الفراش، وهذه القاعدة أصل في العمل بالاحتياط عند تعارض الأدلة، وهو باب فروعه كثيرة في الفقه المالكي.

من تطبيقات القاعدة:

١ - إذا ظُهر على الزنديق قبل توبته يقتل كفراً، ولا تقبل له توبة، لأنه يبطن الكفر، وإظهار توبته لن يغير من حاله شيئاً، لأن زندقته تقوم على إبطان خلاف

(١) شرح المنهج المنتخب ص ٣٠٩، والإسعاف بالطلب ص ١٢٠.
(٢) البخاري، حديث رقم ٢٠٥٣.

409