- صاحب الصنعة يضيف شيئا إلى المصنوع، فيقول له ربه لم آمرك بهذا، وإنما أمرتك بشيء آخر مخالف في لونه أو نوعه، فالقول للصانع وهو غير ضامن إذا كان ما فعله يشبه أن يكون مطلوبا لصاحب المتاع عرفا.
المستثنى:
١ - من أكره غيره على إتلاف مال، أو على قتل، اقتص منه، وكان ضامنا مع المباشر، وذلك على خلاف القاعدة في تقديم المباشر على المتسبب، لأن فعل المكرِه أقوى من فعل المباشر في القتل والاتلاف، فإن المباشر مسلوب الإرادة (١).
٢ - من طرح غيره مع سبع في مكان ضيق لا يمكنه الخروج منه وهلك، اقتص منه، لأنه متسبب، ولم يقدم فعل المباشر، لأن المباشر وهو السبع لا يوصف فعله بالعدوان (٢).
٣ - من وضع سُمّاً لأحد في طعام وقدمه له غيره، اقتص من واضع السم، وقدم على المباشر، لقوة السبب، على خلاف القاعدة (٣).
٤ - مِنْ ترتب الضمان على السبب إذا قوي وتقديمه على غيره على خلاف القاعدة، وجوب الضمان على من غرر بغيره بالفعل، لا بمجرد القول، كالأجير يربط بحبل ضعيف، فيسقط المتاع (٤)، وكالولي على المحجور يُنكح محجوره امرأة على أنها حرة، وهو يعلم أنها أمة ويتولى العقد، ومن يقول لآخر: هذا الإناء سليم صب فيه الزيت، وهو يعلم خلله، ويتولى الصب بنفسه، ومن يقول
(١) الإسعاف بالطلب ص ٢٦٣.
(٢) الفروق ٢٧/٤، وشرح المنهج المنتخب ٥٣٥ - ٥٣٧.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٥٣٥، والإسعاف بالطلب ص ٢٦١.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٥٣٥.