القاعدة الثالثة عشرة ومائة
نص القاعدة:
من أثبت أولى ممن نفى (١).
التوضيح:
المثبت للشيء مقدم على النافي عند التعارض، لأن المثبت عنده زيادة علم ليست عند النافي، ومن عرف الشيء وعلمه حجة على من لم يعلمه، فمن قال إن فلانا عدل، فهو ناف، لأن معناه انه لم يعلم فيه جرحة، فإذا أتى غيره وأثبت أن فيه جرحة سماها كان قوله مقدما، لأن عدم العلم بالشيء لايكون حجة تُدفع به الحجة الثابتة التي علمت.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من عدلته بينة وجرحته أخرى تقدم فيه بينة الجرح، لأنها مثبتة، وقيل يقضى بأعدل البينتين (٢).
٢ - إذا شهدت البينة بأن فلانا قتل فلانا، وشهدت أخرى بأن القاتل لم يكن في ذلك المكان وقت وقوع القتل، فقيل من أثبت القتل أولى ممن نفاه على القاعدة، وقال إسماعيل القاضي: شهادة القتل ساقطة (٣).
٣ - إذا شهد الشهود بأن اليتيمة تزوجت قبل البلوغ، وشهد آخرون بأنها
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٥٣١، والإسعاف بالطلب ص ٢٥٧.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٥٣١.
(٣) المصدر السابق ص ٥٣١.