إن فات عند من هو بيده(١)٠
المستثنى:
يستثنى من القاعدة السابقة سبع مسائل يرجع فيها المستحق منه بقيمة العوض المستحق من يده، لا بقيمة العوض المبذول، وهذه المسائل هي (٢):
المصالحة عن دم العمد، سواء كان عن إقرار أو إنكار، لأن دم العمد ليست له قيمة مالية مقدرة، ولا يمكن الرجوع به في ذاته، كما يرجع في المبيع، فيرجع من صالح عنه - إن استُحِقِ منه ما صالح به، أو وَجَد به عيبا - بقيمة الشيء المستحق، أو المردود بالعيب.
المصالحة عن دم الخطأ عن إنكار، أو عن أي خصومة أخرى عن إنكار، إذ ليس للخصام في الإنكار قيمة يُرجَع بها، ولا يمكن الرجوع بالخصومة نفسها، كذلك دم الخطأ لا يمكن الرجوع به ذاته، فإن كان الخطأ عن إقرار، فالرجوع إلى الدية، لأنها مقدرة معروفة.
الصداق إذا استحق، فلا يمكن استرجاع عوضه، وهو البُضْع، بل الرجوع يكون بقيمة الصداق نفسه.
الخلع الذي تدفعه المرأة لتخليص عصمتها، فإنه إذا استحق من يدها، بأن كان مغصوبا أو مسروقا، رجعت بقيمته على الزوج، ولا يمكنها الرجوع بالعصمة التي افتكتها، ولا قيمتها، لأنها ليس لها قيمة.
(١) شرح المنهج المنتخب ص ٥٢٤.
(٢) انظر هذه المسائل في شرح المنهج المنتخب ص ٥٢٧، والشرح الكبير والدسوقي ٣١٨/٣، ومنح الجليل ٢١٥/٣.