386

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

والنادر عدمه، وألغي الغالب، فلا يثبت الزنا بمجرد ذلك، بل لا بد من رؤية الإيلاج، حفاظا على الأعراض (١).

٨ - الاشتغال بالعلم مأمور به مع أن الغالب في الناس الرياء، والنادر الإِخلاص، ومقتضى الغالب النهي، لأن وسيلة المعصية معصية، فلم يعتبر الشارع الغالب، وأثبت حكم النادر (٢).

٩ - المتداعيان أحدهما كاذب قطعا، والغالب أن أحدهما يعلم كذب نفسه، والنادر أن يكون قد وقعت له شبهة فلا يعلم، وعلى التقدير الأول يكون تحليف أحدهما لصاحبه سعيا في يمين فاجرة، فيكون حراما، وقد أُلغي هذا الغالب، فجاز تحليفه عملا بالنادر، لطفا بالعباد في تخليص حقوقهم (٣).

١٠ - أُهمل الغالب والنادر معا، فلم يؤخذ بهما في كثير من مسائل الشهادة والرواية ؛ منها شهادة الصبيان في الأموال، وشهادة الجمع الكثير من النساء في الحدود، وشهادة الجمع الكثير من الفسقة في الأموال وغيرها، وشهادة ثلاثة عدول في الزنا، ومنها عدم قبول رواية الحديث من الجمع الكثير الذي لم يبلغ حد التواتر ممن يغلب على الظن صدقهم، وعدم استحلالهم الكذب إما تدیُّنا، كالرهبان المعتقدين لتحريم الكذب، وإما طبعا، كالفسقة والعصاة الذين رأسهم أقوامهم وعُرفوا بتوقّيهم الكذب عادة، فلم تُقبل شهادة ولا رواية من ذكر، مع أن الغالب عليهم الصدق، والنادر الكذب، سدًّا لباب قبول المجروحين في الشهادة والرواية، حفظا للشريعة، ورحمة بالعباد أن تنالهم دعاوى الكذّابين، وقد

(١) المصدر السابق.

(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٥٩٤.

(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٥٩٤.

385