٤ - ترد شهادة العدو على عدوه، والصديق الملاطف لصديقه، لأن الغالب في الأول الحيف وعدم الإنصاف، وفي الثاني الميل والمحاباة، وقد لا يكون في شهادة العدو حيف، ولا في شهادة الصديق ميل، لكنه أُلغي لندرته وعمل بالغالب(١).
الاستثناء:
١ - الغالب في المرأة أن تلد بعد تسعة أشهر، فإذا ولدت المرأة بعد الطلاق بخمس سنين على أقصى تقدير، أو ولدت بعد زواجها بستة أشهر، جاز أن يكون الولد من زنا وهو الغالب، أو من وطء الزوج وهو نادر، فألغي الغالب، وأُلحق الولد بالزوج، رحمة بالعباد، تحصيلا للستر، وصونا للأعراض من الهتك(٢).
٢ - الطين ومياه الطرقات المختلطة التي تصيب الثياب والنعال، الغالب نجاستها، لما يصيبها من أرواث الدواب ومياه المراحيض، والنادر سلامتها، فأُلغي الغالب وحُكم بطهارتها، رفعا للحرج(٣).
٣ - لباس الصبيان، وما يصنعه الكفار من الثياب والأطعمة، وكذلك ما يصنعه المسلمون الذين لا يصلون، والحصر والبسط التي قد اسودت من طول ما لُبست وابتذلت - الغالب فيها النجاسة، لأن الصبيان والكفار والذين لا يصلون لا يتوقون النجاسة، ولا يحسنون التطهر، والنادر سلامتها من النجاسة فحكم
(١) المصدر السابق ١٠٤/٤.
(٢) المصدر السابق ١٠٤/٤.
(٣) المصدر السابق ١٠٥/٤.