بين العبد وربه، فمن علم أنه حُكِم له بباطل فهو ظالم متعد، لا يحل له تنفيذ المحكوم به.
من تطبيقات القاعدة:
١ - إذا قُضي للمطلقة بالنفقة لظن الحمل، ثم تبين أن لا حمل، ففي نقض الحكم والرجوع عليها بالنفقة قولان على القاعدة، وكذلك اختلف فيما دفع لها بغير حكم، هل يرجع عليها به أم لا، والمشهور الرجوع بناء على عدم تناول الحكم للباطن، وشرط الرجوع فيما دفع بغير حكم أن يكون مدفوعاً لأجل الحمل، لا على وجه الصدقة والصلة(١).
٢ - من أوصي له بنفقة عمره فحكم له بنفقة سبعين سنة على التعمير، ثم زاد عمره على السبعين فهل ينقض الحكم ويرجع الموصى له على الورثة، أو أهل الوصايا، قولان لأشهب وابن القاسم(٢).
٣ - من فلس في غيبته البعيدة، وحكم بحلول دينه المؤجل، ثم قدم مليا قبل التنفيذ، فيمضي الحكم وهو الأقرب، وتعجل الديون، لأنه حكم مضى، ولأن الحاكم حين حكم كان مجوزاً لما ظهر الآن، وقيل لاينفذ الحكم، وترجع الديون إلى آجالها تغليباً لحكم الباطن، وهو واقع الحال(٣).
المستثنى:
اتفق المالكية على أن حكم الحاكم لا يحل حراما في الأموال والفروج ولم
(١) الإسعاف بالطلب ص ٣٤.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ٣٤.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٢٦.