367

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

القاعدة الرابعة ومائة

نص القاعدة:

مضمن الإقرار هل هو كصريحه أم لا؟ (١).

التوضيح:

من أقر بشيء، فتضمن إقراره الصريح إقرارا بشيء آخر ضمنا، يفهم من كلامه بطريق الدلالة، لا التصريح فإنه مؤاخذ به، لأن الدلالة التضمنية إحدى دلالات الألفاظ، قال تعالى: ﴿يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾(٢)، فقد ذم الله تعالى اليهود على هذا القول، لما كان يتضمن التعريض بمريم عليها السلام.

وقيل مضمن الإقرار ليس كصريحه، فلا يؤاخذ به لأنه قد لا يكون مقصودا للمتكلم أصلا، ولا خطر بباله، وإنما فهمه السامع من كلامه، دون أن يكون له إليه غرض.

من تطبيقات القاعدة:

١ - من ادعي عليه بأمانة فأنكرها، فلما أقام المدعي عليه بينة بها ادعى ضياعها، أو ادعى أنه ردها، فعلى أن مضمن الإقرار كصريحه لا يصدق في دعوى الضياع، ولا في دعوى الرد، لأن إنكاره معناه إقرار منه أنه لا وجود لأصل

(١) إيضاح المسالك ص ١٧٥، قاعدة ١٢٠، وشرح المنهج المنتخب ٤٥٢.
(٢) مريم آية ٢٧.

366