٥ - القول للزوجة مع اليمين على المشهور عند النزاع في المسيس، فيجب لها الصداق في خلوة الاهتداء، وكذلك إذا كانت هي الزائرة، لأن الرجل إذا خلا بامرأته أول خلوة مع تشوقه إليها قلّ ما يفارقها قبل أن ينال منها، ولو جعلت العادة هنا كالشاهدين لحكم لها بالصداق من غير يمين(١).
٦ - عند اختلاف الراهن والمرتهن في قدر الدين يحكم لمن شهد له الرهن بيمينه، فإن كانت قيمته يوم الحكم والتداعي مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق المرتهن بيمينه، لأن العادة أن صاحب الدين لايقبل في الرهن أُنقص من دينه، ولو جعلت العادة كالشاهدين لصدق من غير يمين، وإن كان الرهن يساوي ما قال الراهن فأقل صدق الراهن بيمينه(٢).
٧ - البكر إذا وجدت تبكي متعلقة برجل، وهي تدمي، فإنه يتقرر لها منه الصداق، قيل بيمين، واختاره ابن يونس، بناء على أن العادة كالشاهد، وقيل بغير يمين، واستحسنه اللخمي، بناء على أنها كالشاهدين، فإن العادة تحكم أن المرأة لا تفضح نفسها بتعلقها برجل تدعي أنه نال منها لو لم تكن صادقة، وثبت الصداق ولم يثبت الحد، لأن الشرع جعل لإثبات الحقوق المالية طرقا غير إثبات الزنا(٣).
٨ - وضع اليد بالحيازة حيازة شرعية مع مجرد الدعوى من غير بينة لأحد
(١) انظر شرح ميارة على التحفة ٧٥/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٤٥، والشرح الكبير ٠٣٠١/٢
(٢) شرح ميارة على التحفة ٧٥/١، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٤٥.
(٣) المصدر السابق، وشرح ميارة ٢٦٣/٢، والبهجة على التحفة ٣٥٨/٢، والتاج والإكليل ٢٩٢/٥.