358

Applications of Jurisprudential Rules in Maliki Fiqh Through the Books of 'Idah al-Masalik and Sharh al-Manhaj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

خپرندوی

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

ويدل على صحة الرجوع إلى العرف فيما لا يخالف الشرع قول الله تعالى: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾(١)، وقوله تعالى: ﴿وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات﴾(٢)، وقول النبي ﷺ لهند بنت عتبة: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ))(٣)، وفي صحيح البخاري: ((باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإِجارة والكيل والوزن))(٤).

وقد اختلفوا في العادة إذا شهدت لأحد المتنازعين، هل تكون شهادتها كالشاهد الواحد، لا يحكم بها من غير يمين، أو تكون شهادة العادة في حكم الشاهدين ويُحكم بها لمن شهدت له من غير يمين؟ خلاف على القاعدة، وعلى كلا التفريعین بنيت مسائل.

من تطبيقات القاعدة:

١ - مسألة الابن الساكت، وهو أن يعقد الأب النكاح لابنه البالغ، وهو جالس ساكت لا ينكر عليه ولا يعترض، حتى إذا ما فرغ الأب قام الابن يعترض في الحين، فإن الإبن يصدق في عدم رضاه بيمينه، فإن لم يحلف، فإن قلنا: العادة كالشاهدين، وهو المشهور في هذه المسألة، لزمه النكاح، وعليه نصف الصداق، وإن قلنا العادة كالشاهد الواحد لم يلزمه النكاح، فإن العادة تدل على أن من فُعل له أمره، وهو ساكت حاضر، يكون راضيا به(٥).

(١) الأعراف ١٩٩.

(٢) النساء ٢٥.

(٣) البخاري حديث رقم ٤٩٤٥.

(٤) البخاري كتاب البيوع ١٥٣/٥.

(٥) انظر الشرح الكبير ٢٤٦/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٤٥.

357