588

د حوث ښار تاريخ

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

ژانرونه
General History
سیمې
عراق

يهدي الجهول ويرشد المسترشد

وقوله:

سلام الله كل صباح يوم

على خير البرية أجمعينا

على الغر الجحاجح من قريش

أئمتنا الذين بهم هدينا

بني بنت الرسول الأم كل

يظن بكم من الناس الظنونا

ثم ذكر الأكوع ما بين الإمام أحمد بن سليمان وبين نشوان من المهاترات ولم يذكر المحاسن، وأنه أحد من دعا الإمام إلى القيام، ومنها قصيدته التي هي (دع يرسما) التي اشتهرت، وقد ظهرت، وقد قدمنا ذلك.

ومنها أنه أرسل إليه الإمام برجل اسمه عيسى فقال نشوان:

بشرنا عيسى بأحمد بعده

بشارة عيسى في الكتاب بأحمد

أتانا بنور البينات فلم نقل

مقال سوانا جيت بالسحر فابعد

وقلنا له سمعا وطوعا لربنا

ولابن الرسول الأبطحي محمد

فأهلا وسهلا بالأمير ومرحبا

ومن معه من سيد وابن سيد

وقال الأكوع: (أما الإمامة فقد كان رأي نشوان فيها رأي الخوارج والمعتزلة، وهو رأي المطرفية أيضا).

قلت: لأن هذا من أخطائه الجسيمة العظيمة في موافقته للخوارج ونحوهم وتركه لما عبر به الأكوع سابقا، (فعمل بكتاب الله وما صح من سنة رسول الله)، فلو أنه عمل بالكتاب العزيز وصرائح السنة وصحيحها مرفوعا لما فعل ذلك، ويبدو أنه قد اعتذر عن فعلته هذه شعرا كما قدمنا ونثرا، وذلك بما قاله بعض أولاده: والمشهور أنه كان يختار أقوال الهادي على سائر فقهاء الإسلام، ويحكم بها بين الخاص والعام، وكان مظهرا لمذهبه في أشعاره وكتبه، ولم يقع بينه وبين أحد من أهل عصره جفاء سوى الأشعار التي قالها هو والشرفاء.

مخ ۵۸۸