٣٨٩ -[مَسْأَلَة]:
وَلَا يجوزُ لبسُ المقطُوعِ مَعَ وجُودِ نعلٍ؛ فَإِن لبسَ افتدى، خلافًا لأبي حنيفةَ، وأحدِ قولي الشَّافعيِّ.
لنا أَن النَّبِي [ﷺ] شرطَ عدمَ النعلينِ، كَمَا تقدَّمَ.
٣٩٠ -[مَسْأَلَة]:
تظليلُ المحملِ لَا يجوزُ، فَإِن ظللَ فَفِي الفديةِ روايتانِ.
وأباحهُ أَبُو حنيفةَ وَالشَّافِعِيّ.
لنا " أَن رسولَ الله [ﷺ] وأصحابهُ دخلُوا مكةَ مضحينَ، وَقَالَ [ﷺ]: خُذُوا عنِّي ".
فَذكرُوا حديثَ (د) زيد بن أبي أنيسةَ، عَن يحيى بن حصينٍ، عَن أم الْحصين، قَالَت: " حجَجنَا مَعَ النَّبِي [ﷺ] حجَّة الوداعِ، فَرأيتُ أسامةَ وبلالًا، وَأَحَدهمَا آخذٌ بخطامٍ ناقةِ النَّبِي [ﷺ]، والآخرُ رافعٌ ثوبهُ يسترُهُ من الحرِّ حَتَّى رمى جمرةَ العقبةِ ".
قُلْنَا: قولهُ: " وَقد ظللَ عليهِ " يحتملُ كانَ يستره من جهةِ الشمسِ.
قلتُ: هَذَا لَا يستقيمُ؛ فإنَّ التظليلَ عَلَيْهِ [ﷺ] إنَّما كَانَ بعدَ الزَّوالِ، والشَّمسُ فِي فصلِ الصَّيفِ، وَهِي على أَعلَى الرُّءوسِ؛ فتعينَ أَن التظليلَ كَانَ على رأسهِ الشريف.
قَالَ ابنُ الْجَوْزِيّ: وتفردَ بِهِ أَبُو عبد الرحيمِ، عَن زيد. ثمَّ قالَ: وَأَبُو عبد الرَّحِيم ضعيفٌ.
قلتُ: هَذَا خطأُ؛ فإنَّ الرجلَ ثقةٌ، وَقد احْتج بهِ مسلمٌ.