متفقٌ عَلَيْهِ.
أحمدُ، نَا يحيى، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عَمْرو أَن أَبَا الشعْثَاء أخبرهُ، أَن ابنَ عباسٍ أخبرهُ أَنه سمعَ رسولَ الله [ﷺ] يقولُ: " من لم يجد إزارًا، ووجدَ سراويلَ، فليلبسهُ، وَمن لم يجد نعلينِ، وَوجد خفَّينِ، فليلبسهُما، قلتُ: وَلم يقلْ: ليقطعهما؟ قالَ: لَا ".
(م) زهيرٌ، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، قَالَ رسولُ الله [ﷺ]: " من لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خفينِ، وَمن لم يجد إزارًا، فليلبس سراويلَ ".
وَاحْتَجُّوا بحديثِ (خَ م) الزُّهْرِيّ، عَن سالمٍ، عَن أَبِيه قالَ: " سَأَلَ رجل رَسُول الله [ﷺ]: مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب؟ قَالَ: (لَا يلبسُ) القميصَ [ق ١٠٢ - أ]، وَلَا البرنسَ، وَلَا السَّراويلَ، وَلَا العمامةَ، وَلَا ثوبا [ق ١٠٢ - أ] / مسًّهُ الورسُ وَلَا الزعفرانُ، وَلَا يلبسِ الخفينِ إِلَّا من لَا يجدُ نعلينِ، فَمن لَا يجدُ نعلينِ، فليلبس الخفينِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أسفلَ من الكعبينِ ".
هَذِه روايةُ سُفيانَ عَن الزُّهْرِيّ؛ متفقٌ عليهِ.
وَقد قالَ أَبُو داودَ: رواهُ مُوسَى بن عقبةَ، وعبيدَ اللهِ بنُ عمرَ، ومالكٌ، وَأَيوب مَوْقُوفا. ثمَّ يقولُ: يجوزُ القطعُ.
فصل: فَإِذا عدمَ النعلينِ ولبسَ الخفَّينِ، فَلَا فديةَ.
وَقَالَ أَكْثَرهم: عَلَيْهِ الفديةُ إِلَّا أَن يقطعهمُا.