388

Tamhid al-Qawa'id al-Usuliyyah wal-Arabiyyah

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

حصر ذكاته في ذكاة أمه، فلا يحتاج إلى ذكاة أخرى. ولا يقدح كونه مجازا من حيث إن ذكاة الأم فري الأعضاء المخصوصة، وهو غير حاصل فيه، لأن إضافة المصادر تخالف إسناد الأفعال، فيكفي فيها أدنى ملابسة، كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت (1) وإن امتنع أن يقال: حج البيت على الفاعلية، وذكيت الجنين على المفعولية.

ومن رواه بنصب الثانية فهو بنزع الخافض، أي ذكاته داخلة في ذكاة أمه، فحذف حرف الجر، ونصبه على المفعولية، كدخلت الدار.

وبه (2) احتج الموجبون لذكاته، أي: يذكى مثل ذكاتها، فحذف المضاف مع بقية الكلام، وأقيم المضاف إليه مقامه.

وفيه- مع مخالفته لرواية الرفع الصحيحة الموافقة لرواياتنا صريحا (3)- تعسف ظاهر.

ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله) في المواقيت لما عدها: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» (4) فإنه يفيد حصر المواقيت (5) في الأهل دون العكس، لأن ضمير «هن» راجع إلى المواقيت، وهو المبتدأ ؛ وفي «لهن» ضمير (6) راجع إلى أهل المواقيت، وهو الخبر، والتقدير: المواقيت لأهل هذه الجهات، أي لإحرامهم.

مخ ۴۰۱