إذا تقرر ذلك، فقد فرعوا على القاعدة أمورا:
منها: قول النبي (صلى الله عليه وآله): «تحريمها التكبير» (1) فإنه يفيد انحصار التحريم بها في التكبير، دون غيره من الأذكار وغيرها، سواء كان نقيضا له، وهو عدم التكبير، أو ضدا، وهو الهزء واللعب، أو خلافا، وهو الخشوع والتعظيم بغيره، فلو فعل أحد هذه لم تحرم.
وهل يراد من التكبير المعهود، وهو «الله أكبر» فيجعل اللام للعهد، أو مطلق التكبير بجعله للجنس، سواء أفاد العموم أم لا، فيدخل فيه مطلق التكبير، سواء وقع بصيغة أفعل التفضيل أم لا، علق على اسم الله أم غيره، باللغة العربية أم غيرها، كما ذهب إليه الحنفي (2)؟ الصحيح الأول، للنقل والتأسي (3).
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله) في الخبر: «وتحليلها التسليم» (4) فإنه يقتضي انحصار المحلل فيه أيضا، دون نقيضه، الذي هو عدمه، وضده، وهي أضداد التكبير، وخلافه، الذي هو الحدث. والكلام في انحصار المحلل في الصيغة الخاصة أو فيما هو أعم منها كما تقدم في التكبير.
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «ذكاة الجنين ذكاة أمه» (5) بالرفع فيهما، فإنه يقتضي
مخ ۴۰۰