368

Tamhid al-Qawa'id al-Usuliyyah wal-Arabiyyah

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

يكون اللفظ محتملا للأمرين، فلا يحصل الجزم بالصيغة. ويمكن الفرق أيضا بين العارف بالحال والجاهل.

قاعدة «129» «إذا» ظرف للمستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط غالبا، وقد يقع للماضي،

ومنه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض (1) وقوله تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا (2) وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها (3).

وقد لا يكون فيها معنى الشرط، كقوله تعالى والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى (4) أي: وقت تجلية وتغشيه.

وإذا دلت على الشرط، فلا تدل على التكرار على الصحيح، وقيل: تدل عليه ك(كلما) واختاره ابن عصفور.

إذا عرفت ذلك، فيبني على القاعدة: الأيمان والتعاليق والنذور، فإذا قال لغيره: إذا فعلت كذا مثلا فلك علي درهم، ففعله مرة بعد أخرى.

ومثله «متى» و«متى ما» وقيل: إنهما للتكرار، وقيل «متى ما» تقتضيه دون «متى».

وكما لا تدل «إذا» على التكرار، لا تدل أيضا على العموم، على

مخ ۳۸۱