367

Tamhid al-Qawa'id al-Usuliyyah wal-Arabiyyah

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم (1) وقوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون (2) أي: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا.

إذا عرفت ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: أنت طالق إذ قام زيد، أو إذ فعلت كذا، فيقع عليه الطلاق. وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل كما لو قال: أن فعلت كذا بفتح الهمزة.

ويمكن الفرق بين من يعرف النحو وغيره، فلا يقع ممن لا يعرف الحال، لجواز جعله معلقا ك«إن» المكسورة.

وذهب جماعة منهم ابن هشام في المغني إلى أنها تقع للزمان المستقبل أيضا كإذا، وبالعكس (3). وجعلوا منه قوله تعالى يومئذ تحدث أخبارها (4) وقوله تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس (5) الآية وقوله تعالى فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم (6) فإن «يعلمون» مستقبل لفظا ومعنى، لدخول حرف التنفيس عليه، وقد عمل في «إذ» فيلزم أن يكون بمنزلة إذا؛ وقول ورقة بن نوفل للنبي (صلى الله عليه وآله): ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال: «أو مخرجي هم؟» (7).

ويتفرع على ذلك أيضا:

ما إذا قال: أنت طالق إذ قام زيد، وادعى إرادة ذلك أو لم يدعه، حيث

مخ ۳۸۰